حكمت الرحمة

234

تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة

إذن ، فإنّ فقهاء الإسلام ومرجعيَّات الأمَّة الإسلامية هجروا أهل بيت نبيهم ، بالرغم من أنَّه أوصى بهم ، فأكّد الوصية أيَّما تأكيد ؟ ! ويبدو أنَّ الأمر لم يقف عند حدود هجران أهل البيت ، ومحاولة إقصائهم عن الساحة العلميَّة والفكرية ، بل كانت هناك مساعٍ في سبيل تقريب الخطوط المعادية لأهل البيت أيضًا . . هذا البخاري - صاحب الصحيح يحتجُّ في كتبه بالخوارج والنواصب المبغضين للإمام عليٍّ ، أمثال عمران بن حطان السدوسي ، الذي كان من رؤوس الخوارج « 1 » ، وهو المادح بشعره قاتلَ الإمام عليٍّ ( ع ) « 2 » ، وحريز بن عثمان الرحبي الناصبي المشهور « 3 » . . وأمثال هؤلاء كثيرٌ في أسانيد صحيح البخاري . . ومع ذلك فهو لم يُخرّج عن الإمام الصادق في صحيحه « 4 » . . الأمر الثاني : إنَّ السيرة العمليَّة للكثير من علماء المسلمين - باستثناء شيعة

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء : 4 / 214 ، مؤسسة الرسالة . ( 2 ) المصدر نفسه : 4 / 215 . ( 3 ) الناصبي هو المبغض والمعادي لعليٍّ وأهل البيت وهو منافق بنص قول النبي . المتفق على صحته بين الشيعة والسنة ، وهو : يا علي ! لا يُحبُّك إلَاّ مؤمنٌ ، ولا يُبغضك إلَاّ منافقٌ ، وقد تقدّم ذكره ، انظر « صحيح مسلم » : 1 / 61 . ( 4 ) انظر « سير أعلام النبلاء » : 6 / 269 ، مؤسسة الرسالة - بيروت . .